الشيخ الجواهري
182
جواهر الكلام
به تمنع من ذلك ، فإن عبارة الشيخ المزبورة غير صريحة فيه ، ولذا قال في المختلف أنها مشعرة به ، ولعله لاحتمال تعليله بأنه أفضل بيان حكمة التعيين لا التخيير . نعم قد يقال إن الصحيح المزبور معارض بالنصوص المستفيضة الدالة على أن من فاته صومها بمكة لعائق أو نسيان صامها في الطريق إن شاء ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله ، منها حسن معاوية ( 1 ) وخبر علي بن الفضل الواسطي ( 2 ) المتقدمان ، ومنها صحيح معاوية ( 3 ) أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان متمتعا ولم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة ، وإن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله ، وإن كان له مقام بمكة فأراد أن يصوم السبعة يترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام " قال في القاموس : " الصدر الرجوع كالمصدر ، والاسم بالتحريك ، ومنه طوف الصدر ثم قال : والصدر محركة اليوم الرابع من أيام النحر " ومنها صحيح معاوية ( 4 ) الآخر ، قال : " حدثني عبد صالح عليه السلام سألته عن المتمتع ليس له أضحية وفاته الصوم حتى يخرج وليس له مقام قال : يصوم ثلاثة أيام في الطريق إن شاء ، وإن شاء صام عشرة في أهله " ومنها صحيح سليمان بن خالد ( 5 ) " سألت أبا عبد الله عن رجل تمتع ولم يجد هديا قال :
--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 4 ( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 4 وذيله في الباب 50 منها الحديث 2 ( 4 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 2 ( 5 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 7